الشيخ محمد اليعقوبي

22

كتاب الخمس

[ مسألة 114 ] إذا مات المكتسب خلال السنة بعد حصول الربح ، فالمستثنى هو المؤونة إلى حين الموت لا تمام السنة ، كما أنه يجب المبادرة إلى دفع خمسه من قبل الورثة ، ولا يجوز تأجيله إلى رأس السنة ، بمعنى ان هذا التأجيل يكون ساري المفعول ما دام المالك حياً ولكنه يسقط عن المشروعية والاعتبار إذا مات . [ مسألة 115 ] إذا علم الوارث ان مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب عليه أداؤه ، وإذا علم أنه اتلف مالا له قد تعلق به الخمس ، وجب اخراج خمسه من تركته كغيره من الديون . فروع في عدم دفع الخمس [ مسألة 116 ] ظهر مما سبق ان الخمس بجميع أقسامه وان كان يتعلق بالعين ، إلا أن المالك يتخير بين دفع العين ودفع قيمتها ، ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل أدائه . بل الأحوط وجوباً عدم التصرف في بعضها أيضاً ، وان كان مقدار الخمس باقياً في البقية . وإذا ضمنه في ذمته بإذن الحاكم الشرعي أو عزله كذلك ، صح . ويسقط الحق من المال ، فيجوز التصرف فيه . [ مسألة 117 ] لا باس بالشركة مع من لا يخمس ، اما لاعتقاده بعدم وجوبه قصوراً أو تقصيراً ، أو لعصيانه وعدم مبالاته بالدين ، ولا يلحقه وزر من قبل شريكه ، ويجزيه ان يخرج خمسه من حصته من الربح . [ مسألة 118 ] لا بأس للمؤمنين بأخذ المال مضاربة من شخص لا يخمس . وكذا لا بأس بالاقتراض ممن لا يخمس وليس عليه دفع الخمس ، ويجري هذا الحكم فيما تعارف عليه المجتمع ( السلفة أو الجمعية ) بحيث يتفق مجموعة على دفع مبالغ شهرية أو أسبوعية ويعطى المجموع لأحدهم كل شهر بحسب القرعة . نعم إذا كان الخمس متعلقاً بالمال الواصل لكونه فائضاً عن المؤونة ودار عليه حول وجب اخراج خمسه والرجوع به على الدافع . [ مسألة 119 ] إذا كان رب الأسرة لا يخمس ، أو كان وارده من مجهول المالك ، وهو لا يقبضه قبضا شرعيا ، فان أمكن لأي فرد من الأسرة الاستقلال في الصرف على نفسه فهو خير له ، وان كان مضطرا للبقاء وجبت مراجعة الحاكم الشرعي لتحليل تصرفاته ومصرفه . ومن قبلنا فإننا نجيز له الاستفادة مما يصرفه عليه رب الأسرة في حدود الحاجات المتعارفة فيكون المهنأ له والوزر على غيره ، ولا يترك وظيفته في الهداية والإرشاد والموعظة . فروع في عدم وجوب الخمس [ مسألة 120 ] ليس لفاضل المؤونة مما يجب خمسه نصاب أو مقدار ، فيجب فيه الخمس قل أو كثر ، ما لم يسقط عن المالية ، كعود ثقاب أو حبة حنطة ، أو يسقطه الشارع المقدس عنها كالخمر والخنزير . [ مسألة 121 ] لا يجب الخمس في التالف بدون تعد ولا تفريط . فان تلف بعضه وجب خمس الباقي ، كما لا